Translate

الثلاثاء، 19 فبراير 2019

ما يقال عن رحيل الدكتور سالم الطبال .
========================
هذا ليس برثاء ولا بتأبين فالدكتور سالـم الطبال اكبر من ان يستقر بين الأسطر وحروف الكلمات لقد اعـطانا الرجل درس كبير في الحياة فنحن من يستحق بعده الرثاء .
الرجل الطيب العفيف الذي لم تقتله رصاصة طائـشة ولا قذيفة عشوائـية مات لان قلبـه لم يحتمل الأهانـة في زمن العار والمهانة .
سالم الطبال وغيره من الاطباء الشرفاء كان بأمكانهم ان يشدوا الرحال للعمل في اكبر المستشفيات بأوربا وكـندا ولكن ماذا تقول على من تآسره الوطنية فلا تغريه الأموال ولا المظاهر الزائـفة ؟
كلمة من شخص لا يساوي كيس قمامة في الشارع قـتلت دكـتور يساوي للمواطن والوطن الكـثير فلماذا يحدث كل هذا في وطـن ضاق بالشريف واتسع للحقير وطن لم يعد قادر على ان يدافع على نفسه ولا ان يحافظ على كرامة ابنائـه ؟
مات سـالم بكلمـة خبيثة وهو من كانت كلمته الطيبة تبعث في نفوس مرضاه الآمال الكـبيرة في الشفـاء .
يا تـري كم تعذبت نفسه الطيبة قبل ان تغادر جسده الطاهر ؟
كم كان حجم الآلم الذي سكن قلبـه ؟
وكيف نظر لعائـلته وهو يرحل عن مدينته بنغازي التي تحررت من الأرهاب لتسقط في مستنقع من الفوضي يسبح فيه اللص والسـافل والنذل الذي لا يحترم الصغير ولا الكـبير ؟
رحيل الطبال وصـمة عار ستطارد الليبين اجيال بعد أجيال فليس من الهـين على التاريخ ان يصـمت على طبيب تقتـله الأهانـة ونحن عاجـزون نبكي بصـمت كالنساء في خـيم العزاء .
لقد وصل الظلم مـداه فأما حياة تسـر الصديق واما ممات يغيظ العدا .
رحٌم الله الدكـتور سـالم الطبـال لقد خـسره الوطن وخـسره من يتمتـع بصحـته ومن كان يعاني من الآلام المرض في وحـدتـه .
هذا زمـن يموت فيه من نحتـاح الي حياتـه ويعيش فيه من نحـتاج الي وفـاته .
=========
ولازال عزف الرصاص مستمرآ
===============
#الموسيقار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

النجع 2020 المنجل