تستخدم السعودية تقنية من الدرجة العسكرية لتعقب الهواتف المحمولة للنساء اللائي يهربن من نظام الوصاية الأبوي السعودي، حيث قالت أربع نساء تحدثن دون الكشف عن هويتهن خوفًا من الانتقام، أنهن على علم بمحاولات تعقب هواتفهم المحمولة عبر رقم IMEI.
يمكن أن يحدد رقم IMEI موقع الهاتف المحمول في أي مكان تقريبًا ولكن نادرًا ما يستخدمه المدنيون، بل كان يستخدمه الجيش الأمريكي لتوجيه ضربات الطائرات بدون طيار، كما يمكن أن توفر عبوات الهواتف المحمولة معلومات يمكن أن تتعقب أي هارب سعودي بمساعدة معدات تتبع درجة التجسس، إذ أن نقطة البيانات المطلوبة هي الهوية الدولية للهواتف المحمولة الفريدة المكونة من 15 رقمًا، وإن تتبع الأشخاص الذين يستخدمون بيانات IMEI ليس بالأمر الجديد، ولكنه عادة ما يكون خاصاً بالجيوش أو أجهزة المخابرات.
وقد أخبرت أربع نساء تجربتهن في تعرضهن للتعقب في بيوتهن الجديدة في أماكنهن الجديدة، حيث قالت فتاتان هربتا معًا في أوائل عام 2019 إن أجهزة الأمن السعودية جاءت إلى منازل أسرهم بعد مغادرتهم وطالبت بإظهار العبوات الخاصة بهواتفهن المحمولة، قائلين لعائلاتهن أن رقم IMEI هو المفتاح للعثور عليهن واستعادتهن.
إن حقيقة استخدام هذه الأساليب تُظهر مدى جدية السعودية ونظامها في الانتقام من الأعداد المتزايدة من النساء الهاربات والذي يصل إلى 1000 امرأة كل عام، وقد قال النظام السعودي أن الهاربات يشكلن تهديدًا للأمن القومي بقدر تهديد الإرهابيين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق